Thursday, September 23, 2010
1
2
ظهرت الشمس من خلال الشباك الضخم في القلعة و انتشر ضوءها
الذهبي إلى غرفة النوم التي كان نائم فيها الأمير. دُهِش الأمير و كافح
لتواصل النوم ولكن كان من الواضح أن الشمس لن يزور شخصا آخر
وإن كان ضوء الشمس على وجهه. اسم الأمير هو "جرأة" و جاهد
لتواصل نومه ولكن جهاده لم يكن فعالاً. كان من الضروري أن تستيقظ
و لن يتغير وقت اليوم. نهض جرأة من سريره و نظر بازدراء و هو
يتعجب من ضوء الشمس لانه كان ينتشر عبر الأرض تدريجياً. أكمل
لبس و سار من غرفته ليبدأ يومه.
3
مشى جراة عبر الممر ناظِرا الى صور العائلة الملكية على حائط الممر. نظر حوله و بحث عن ناس ولكن لم يرى اي شيء او اي ناس ولذلك نتهز جراة الفرصة لنظر إلى صور عائله. سليه الصور جراة و هو يضحك من الملابس السخيفه التي تلبسها عائلته و وجه أخيه. كان يشعر بالكرامة من رؤية الصورة ولكن يعرف ان لحظة الصور كانهم مزيفة. نسي أن الصورة التقين أثناء زمن الحرب بين كل البلدان في المنطقة. ما تمثّل الحرب الكبيرة أسوأ أوجه الناس فقط بل دهش الكل من شر الحرب أيضا. استمرت البلدان في الكفاح في الحرب الكبيرة لأنه لم يكن من الممكن أن يغلب ضد أي بلد آخر و ينشئ حكم في ارجاء المناطق بكاملها ولذلك كان من الضروري ان يستمر الكل في الكفاح حتى يصبح بلد واحد منتصر.
أصبح جراة حزين و قرر أن يذهب الى الصالة لآنها كانت المركز السياسي في القلعة و لآنه كان يريد أن يبدأ يومه. دخل الى الصالة الضخمة تلك يتسع لدعوة كل الناس في البلد الى القصر مناقشة المجتمع و السياسة و القوانين و جاء وفد إلى جرأة عندما دخل الى الصالة.
قال عضو من الوفد "أعرف أنّك الشخص الذي هو من اللازم أن أتكلم معه عندما رأيتك و أنت تدخل الصالة للمرة الأولى"
فقال جارة " كيف يمكنني أن أساعدك؟"
4
كان يواجه جارة الى العضو و قال: "ما مشكلتك اليوم؟ لماذا زرت الى القصر؟"
مشى العضو و رجل أخر الى الأمير و قال العضو: "زرت الى القصر اليوم لأني أنوي أن أحاول الحلّ بأمر في مدينتي و أنا مزارع فقط لأن هذا أمر من أقصى أهمية!"
فقال جارة: "و ما هذا الأمر؟"
فقال المزارع: "أردت ان أوضح الحال إليه" و دل المزارع على المثقف الذي مشى معه و قال "ولكن هذا الرجل لم يستمع إليّ لأنه يظن أن مشكلة مدينتي ليست مهمة ولكن أطالب بالسمَع!"
كان يواجه جارة الى المثقف و قال "لماذا تظن أن مشكلته ليست مهمة؟ كل مشاكل ناسي مشكل العائلة الملكية."
فقال المثقف "مشكلته ليست مهمة لأن مدينته لم تدفع حصتها من تكاليف بلدي ليحمى مدينته و المنطقة حوله المدينة ولذا لا أستطيع أن نساعده بدون الدفع الى البلد و بدون الدفع الى بنك العائلة الملكية لأن بدون فلوس فليس هناك مساعدة"
فقال جارة "لا عجب انت حانق! هذا الأمر مهم جداً و إنه مسؤولية العائلة الملكية لمساعدة كل الناس في بلدنا و عندئذ الركن هو لمساعدة ناسنا. إذا أقبلت العائلة الملكية على أمر ناسنا فأين يمكنك أن تذهب" كان بعد أوقف مؤقتا جارة هو يقول "أريد أن اسمع هذا الأمر و من اللازم أن تعرف مطلبي. أظن أن تساوى كل الناس في هذا العرض
و المجلس سيعمل القانون ليحمىون ناس البلد وجودة الناس لا يتصف بطتقتهم."
فقال المزارع "شكرا كثير أميري و أعرف أن ستساعدني!"
5
قال المزارع "ما أحلى وطننا بسبب قراراتك الحكيمة!"
فقال جرأة "هدفي مساعدة كل مواطنين بلدنا لذا أستهدف لتّخليص الناس من أحوالهم السيئة"
فقال المزارع " الحمد لله لحكمتك التي هي وفيرة و عظيمة و الآن من الممكن أن يدخل الضوء في حياتي بسببك"
تجاوب جرأة معه و فقال "شكراً ولكن هذا واجبي و في الحقيقة ليس هناك اي شئ وفير سوى مدحك"
غادر المزارع الى مدينته
ظنّ جرأة "مازلتُ أريدُ أن اساعد الناس أكثر ولكن لا أعرف إذا كنت متأخرا لاجتماعي مع أبي..."
على أنّ قُطِع تسلسل أفكاره عندما دخل صديقه لاغز الى الصالة الضخمة
صرج لاغز عليه "فتشتُ عنك جرأة كل الصباح! زرتُ إسطبل الخيول و المطبخ لأني أردتُ أن أتكلم معك عندما توقفت و تساءلت عن شخصيتك ثم أدركتُ حيث ستكون"
قال جرأة "في الحقيقة؟ لم يخطر علي بالي أنك فتشتَ عني كل الصباح ولكن ظنتُ أنّك عرفتَ حيث سأكون في أي القلعة لأني قلت لك أمس أني صرت أعمل في هذه الصالة الضخمة منذ الاسبوع الأخير. على كل الأحوال لماذا تفتش عني اليوم؟ هل هناك مشكلة بحياتك أو مع أصدقائنا؟"
6
ضحك لاغز و قال "لا... ليس هناك مشكلة بحياتي أو مع أصدقائنا و أنت سخيف إذا ظنّك عن هذه الأشياء اولا! لم خطر على بالك أني أردتُ أن أتكلم معك لأننا أصدقاء مع أنك مجنون قليلا فأني أستمتع دائما بالتحدّث معك عن حياة او بالمجادلة عن السياسة."
نظر لاغز حولهم و سأل " هل انتهيت من عملك هنا؟ ظنت أن عندك اجتماع مع أبك مبكرا؟"
نظر جراة على ساعة الحائط و أجاب عليه "طبعا و لم يكن قد نسيتُ عنه ولكن قابلت مزارع ذو مشكلة و اردت مساعدته.
فقال لاغز " قلبك عنده فسحة كثيرة جداً بما أنك تقلق عن حياة الناس الأخر قبل تظن عن حياتك و هذا السلوك ليس عادي لسلوك أمير العائلة الملكية"
ضحك جرأة " الآن أنت الشخص المجنون بما أني من الممكن أن أفعل اي شيء في هذا ارض و في هذا بلد! أنا حر ليس لأني الامير فحسب بل لأني انسان أيضا."
قال لاغز "نعم, نعم, أوافق عليك و أعي عن كل مشكل المواطن لكن اِكون حذر لأنك لا يعرف الناس الذي يستمع إليك. هذا زمن في تاريخ بلدنا و قاعدة على يد أبك ليس الأحسن زمن ليكون حر و مع ذلك من الازم أن تذهب إلي الأجتماع معه فالله يعطيك القوة للتكلم معه."
فقال جرأة "تقلق كثير جدا, هو أبي و كان الله يعطيني حبه فعندي الشجاعة. فلنذهب إلى قاعة العرش."
7
مشى جرأة مع لاغز الى قاعة العرش و هما يناقشان الأخبار عن الحفلة القادمة مع كل الأمراء و الميرات في القطر عندما...
"عندما ما...؟ بابا؟ ما حدث مع الأمير جرأة و صديقه لاغز و لماذا سكتت و لماذا توقفت أن تروي الحكاية روايتا مبكرا؟ هناك الأشياء كثيرة من حياة الأمير و لا يكاد تحكي عنه و في وسط الإيضاح عندما توقفت" قال الولد
أضافت البنت بجانبه و قالت "احكي لنا بقية القصة حالا لانك لم يتمّ أن يحكي لنا عنه تماماً و الآن نريد... لا، نحتاج أن نعرف البقية!"
نظرتا الأطفال الى والدهما و قال "سأحكي بقية القصة لكما إذا أعدتما لتنامان
و تستحمّان قريبا."
قال الولد "الاستحمام ليست ممتعة و هذه القصة أفضل منها فإذا رفضنا؟"
و فقال البنت "نعم, لا نريد أن نستحمّ لاننا نضيف دائما!"
ضحك الوالد "فلا عجب أنكما تصدرا رائحة. موقفكما رائحة كريهة. استحما! و بعد سوف ننتهي القصة و ستعلمان عن الفتاة هبة الشرقاوي و الخيانة و كل حياة جرأة.
وافقتا و غادرتا للإستحمام...